نظم العقل والاتصال الاستراتيجي

 

نظم العقل هي العمليات الذهنية العقلية التي يديرها الدماغ ، مازجاً بين مكوناته العصبية والفطرية وبين المعطيات المعرفية المعلوماتية ، التي تتفاعل مع بعضها البعض في محيط عملي رقمي صرف .. إلا أنها المصدر التركيبي للسلوك لدى الإنسان والدافع الذاتي لانفعالاته وأفكاره ، واستخدام النظم العقلية بالطريقة الصحيحة يعني استغلال أكبر قدر ممكن من القدرة والطاقة العقلية الكامنة وبعثها نحو العالم من حولنا .

 

الاتصال الاستراتيجي هو مستوى عالي من التفاعل الحقيقي بين الإنسان والحياة من حوله عن طريق الربط بين النظم العقلية البشرية العامة  وما تقدمه الحياة من معطيات جديدة وتجارب حديثة ، والاتصال هنا القدرة على حث الاستجابات الدقيقة والصحيحة في الطرف المقابل على المستوى الجزئي وإحداث عدد من الاستجابات المنطقية بناء على نظم العقل لدى الطرف المقابل في مستوى الأحداث الكبرى أو ذات المدى الطويل ، بحيث تكون في إطار التوقع والمنطقية العقلية في المستوى التأثيري المراد تحقيقه .. آخذاً بالعلم بأنه لا يمكنك إلا أن تتواصل ، بغض النظر عن سلامة أو خطأ ذلك التواصل فالحياة كلها حث واستجابة حتى في لحظات الصمت في غرفة مظلمة ، إذاً فل تتواصل باحتراف بعد اليوم .

  وبالبساطة المطلقة ، هناك ما يمكنك معرفة عن تركيبك العقلي ومنطقك السلوكي والتنبأ بما قد يصدر عن الآخرين و ما يمكنك تفسيره من مظاهر السلوك البشري أو التعامل و الفاعل مع الجمادات أيضاً وما وراء الطبيعة من الظواهر غير المفسرة منطقياً حسب فهمك الخاص ، وكذلك هناك ما يمكنك فعله أيضاً لتحقيق أعلى النتائج المرجوة من تفاعلك مع الحياة سواء على لمستوى الشخصي أو الأسري أو الوظيفي أو السياسي أو العسكري ، يمكنك أن تطور العديد من المهارات وتكتشف ما خفي منها لديك .

  هنا يمكنك أن تتخاطر إن جاز التعبير مع الآخرين والأشياء الحية والجامدة ومن حولك ، سترى بأن القدرة التي وهبك الخالق إياها أكبر من أن تستوعبها الحياة البشرية وستشعر بالثورة المعرفية تجتاح كافة جوارحك .

  إن القدرة على التفسير والتنظير والتحليل والاستنتاج المنطقي لها نظم واستراتيجيات دقيقة يغفل عنها الكثير من البشر وهي كامنة داخل الذات والكيان البشري دون أي فرق يذكر بين شخص وآخر ، ستستعين بها لحل المشكلات ومواجهة العقبات وتخطي المعضلات ، وستمتلك مهارة التعامل الصحيح مع مفردات الحياة بما تستلزمه الحالة في كل حين.